الاثنين، 8 أكتوبر 2012

إعتذار

دية الذنب الإعتذار
قيل لي قد أسى عليك فلان *********** ومقام الفتى على الذل عار
قلت قد جائني وأحدث عذراً *********** دية الذنب عندئذٍ الإعتـذار





التماس العذر

اقبل معاذير من يأتيك معتذراً ***********إ ن بر عندك فيما قال أو فجراً

لقد أطاعك من يرضيك ظاهره *********** وقد أجلك من يعصيك مستتراً

قصيدة إعتذار

قصيدة إعتذار

وعذرته لما تساقط دمعهُ
ونسيت أياماً بها أبكاني
وأخذته في الحضن أهمس راجياً
جمرات دمعك أيقظت نيراني
أتريد قتلي مرتين ألا كفى
فامنع دموعك واحترم أحزاني
لا صبر لي وأنا أراك محطماً
يا من يجرح دمعه أجفاني

***

تغريك فيّ يا مشاكس طيبتي
فأنا سريع العفو والغفرانِ
بيديكَ تحمل وردةً مبتلةً
دعني أكفكف دمعها بحناني
ولك السماح وحيد عمري وابتسم
وأقسم بأنك لن تكون أناني
وبأن تعود كما عرفتك أولاً
قلباً بريئاً طاهر الوجدانِ

***

الحب يُشفي كل جرح عاصفٍ
فالجذرُ يحمل أثقلَ الأغصانِ
أغصاننا كم قطِّعت وتكسّرت
لكنها عادت بزهرٍ ثاني
فأنا وأنت كبلبلين تآلفا
وتحالفا في السعد والأحزانِ
أنا بيتُ قلبك في الفصول جميعها
يا منزلي ووسادتي وأماني

***

فعلى يديَّ أعدتُ روحك طفلةً
وعلى يديك قد انتهى حرماني
أنا لم أصادف توأماً كقلوبنا
من حضرموت إلى رُبى لبنانِ

أبيات شعرية قيّمة

قال أحد الحكماء: الأدب صورة العقل فصور عقلك للناس كيف شئت.
لكل شيئ زينة في الورى * وزينة المرء تمام الأدب
قد يشرفُ المرء بآدابه * فينا وان كان وضيع النسب

كن ابن من شئت واكتسب أدباً * يغنيك محموده عن النسبِ
إن الفتى من يقول ها أنا ذا * ليس الفتى من يقول كان أبي

نبدأ الآن بالخصال الحميدة ولن أطيل عليكم سأرفق من ثلاثة الى أربعة أبيات لكل صفة تقريباً

(1) الحلم
واستشعر الحلم في كل الأمور ولا * تسرع ببادرةٍ يوماً الى رجلِ
وإن بُليت بشخص لا خلاق له * فكن كأنك لم تسمع ولم يقلٍ

وللكف عن شتم اللئيم تكرماً * أضر له من شتمه حين يشتم

(2) الصدق
وما شيئٌ اذا فكرت فيه * بأذهب للمروءة والجمالٍ
من الكذب الذي لاخير فيه * وأبعد بالبهاء من الرجالٍ

عليك بالصدق ولو أنه * أحرقك الصدق بنار الوعيدٍ
وابغٍ رضا المولى فأغبى الورى * من أسخط المولى وأرضى العبيدٍ

(3) الحياء
ورُبَّ قبيحة ماحال بيني * وبين ركوبها إلا الحياءُ
فكان هو الدواء لها ولكن * اذا ذهب الحياء فلا دواءُ

اذا لم تصن عٍرضاً ولم تخش خالقاً * وتستحي مخلوقاً فما شئت فاصنعٍ

(4) التواضع
وأقبح شيئ أن يرى المرء نفسه * رفيعاً وعند العالمين وضيعُ
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر * على صفحات الماء وهو رفيعُ
ولاتكن كالدخان يعلو بنفسه * على طبقات الجو وهو وضيعُ

(5) الصبر
ولرُبٌّ نازلةٍ يضيق بها الفتى * ذرعاً وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها * فُرجت وكان يظنها لا تُفرجُ

اصبر ففي الصبر خيرٌ لو علمت به * لكنت باركت شكراً صاحب النعم
واعلم بأنك إن لم تصطبر كرماً * صبرت قهراً على ما خُطَّ بالقلمِ

(6) الاقتصاد
أنفق بقدرٍ ما استفدت ولا * تسرف وعش فيه عيش مقتصدِ
من كان فيما استفاد مقتصداً * لم يفتقر بعدها إلى أحدِ

(7) العدل
وما من يدٍ إلا ويد الله فوقها * وما من ظالمٍ إلا وسيُبلى بأظلمِ

لا تظلمنّ اذا ما كنت مقتدراً * فالظلم آخره يفضي الى الندمِ
تنام عيناك والمظلوم منتبه * يدعو عليك وعين الله لم تنمِ

(8) العفو
وما قتل الأحرار كالعفو عنهم * ومن لك بالحر أن يحفظ اليدا
اذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
فوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرُّ كوضع السيف في موضع الندى

اذا ماالذنب وافى باعتذار * فقابله بعفوٍ وابتسام
ولاتحقد وان ملئت غيظاً * فإن العفو من شيم الكرام

(9) المروءة
وما المرء إلا حيث يجعل نفسه * فكن طالباً في الناس أعلى المراتب

واذا كانت النفوس كبار ******* تعبت في مرادها الأجسام
وقيل المروءة أن لا تعمل عملا ً في السر تستحي منه في العلانية
(10) القناعة
أفادتني القناعة كل عـــز ******* وأي غنى أعز من القناعة
فصيرها لنفسك رأس مال * وصير بعدها التقوى بضاعة

اقنع بأيسر رزق أنت نائله * واحذر ولا تتعرض للزيادات
فما صفا البحر إلا وهو منتقص * ولا تعكر إلا في الزيادات
(11) العفة
إن القناعة والعفــــــــاف * ليغنيان عن الغنى
فإذا صبرت عن المنى * فاشكر فقد نلت المنى

(12) المشورة
الرأي كالليل مسودّ جانبه * والليل لا ينجلي إلا بإصباحِ
فاضمم مصابيح آراء الرجال إلى * مصباح رأيك تزدد ضوء مصباحِ

شاور سواك إذا نلبتك نائبة * يوماً وان كنت من أهل المشوراتِ
فالعين تنظر منها ما دنا ونأى * ولا ترى نفسها إلى بمرآةِ

(13) الروية والتؤدة
استأنِ تظفر في أمورك كلها * واذا عزمت على الهدى فتوكلِ

من لم يـتــئــــد في كل أمر * تخطاه التدارك والمنال

تأنّ ولا تضق للأمر ذرعاً * فكم بالنجح يظفر من تأنى

(14) الاتحاد والتعاون
إن القداح اذا اجتمعن فرامها * بالكسر ذو حنق(شدة وصعوبة) وبطش أيّدِ ( شديد)
عزّت ولم تُكسر وان هي بددت * فالهون والتكسير للمتبددِ

تأبى الرماح اذا اجتمعن تكسراً * واذا افترقن تكسرت آحادا

(15) الأمانة
واذا اؤتمنت على الأمانة فارعها * ان الكريم على الأمانة راعِ
من خان مان ( كذب) , ومن مان هان, وتبرأ من الاحسان

(16) الرفق
من يستعن بالرفق في أمره * يستخرج الحية من وكرها

ورافق الرفق في كل الأمور فلم * يندم رفيقٌ ولم يذممه انسانُ
ولا يغرنّك حظٌّ جره خُرقٌ * فالخُرقُ هدمٌ ورفق المرء بنيانُ

(17) بر الوالدين
لأمك حق عليك كبيــــرُ * كثيرك يا هذا لديه يسيرُ
فكم ليلةٍ باتت بثقلك تشتكي * لها من جواها أنّةٌٌ وزفيرُ
وفي الوضع لا تدري عليها مشقةٌ * فمن غُصصٍ منها الفؤاد يطيرُ
وكم غسلت عنك الأذى بيمينها * وما حجرها إلا لديك سريرُ
وتفديكَ مما تشتكيه بنفسها * ومن ثديها شرب لديك نميرُ
وكم مرةٍ جاعت وأعطتك قوتها * حناناً واشفاقاً وأنت صغيرُ
فضيعتها لما أسنّت جهالةً * وطال عليك الأمر وهو قصيرُ
فآهاً لذي عقلٍ ويتبع الهوى * وآهاً لأعمى القلب وهو بصيرُ
فدونك فارغب في عميم دعائها * فأنت لما تدعو إليه فقيرُ

(18) صلة الرحم
وحسبك من ذلّ وسوء صنعةٍ * معاداة القربى وإن قيل قاطعُ
ولكن أواسيه وأنسى ذنبه * لترجعه يوماً إليّ الرواجعُ
ولا يستوي في الحكم عبدان : واصلٌ * وعبد لأرحام القرابة قاطعُ

(19) الكرم والمعروف والإحسان
ويُظهرُ عيبَ المرءِ في الناس بخلُه * ويستره عنهم جميعاً سخاؤهُ
تغطَّ بأثواب السخاء فإنني * أرى كل عيب والسخاء غطاؤهُ

أرى الناس خُلاّن الجواد ولا أرى * بخيلاً له في العالمين خليلُ

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم * فلطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ

***وللمعروف ثلاث خصال: تعجيله, وتيسيره, وستره, فمن أخلَّ بواحدة فقد بخَسَ المعروف حقه.***

(20) الشكر
شكر الإله بطول الثناءِ * وشكر الولاة بصدق الولاءِ
وشكر النظير بحسن الجزاءِ * وشكر الدنيء بحسن العطاءِ

أوليتني نعماً أبوح بشكرها * وكفيتني كل الأمور بأسرها
فلأشكرنّك ما حييت وإن أمت * فلتشكرنّك أعظمي في قبرها

من لم يشكر الإنعام فاعدُدهُ من الأنعام
من أُعطيَ أربعاً لم يُمنع من أربع , من أُعطي الشكر لم يُمنع من المزيد, ومن أعطي التوبة لم يمنع من القبول, ومن أعطي الإستخارة لم يمنع من الخِيَرة, ومن أعطي الاستشارة لم يُمنع من الصواب.
اشكر لمن أنعم عليك, وأنعم على من شكرك, فإنه لا بقاء للنعم إذا كُفرت , ولا زوال لها إذا شُكرت.
(21) الصراحة
عِـــدايَ لهم فضلٌ عليّ ومنّةٌ * فلا أذهب الرحمن عني الأعاديا
هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها * وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا

لا خير في وُدِّ امرئٍ متملقٍ * حلو اللسان وقلبه يتلهبُ
يعطيك من طرف اللسان حلاوةً * ويروغ منك كما يروغ الثعلبُ

(22) الأمل
لا خير في اليأس, كل الخير في الأملِ * أصل الشجاعة والإقدام في الرجلِ
أعلّلُ النفس بالآمال أرقبُها * ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ

وللنفوس وإن كانت على وجلٍ * من المنية آمالٌ تقويها
فالصبر يبسطها, والدهر يقبضها * والنفس تنشرها, والموت يطويها

(23) الجِدّ والعمل
من أراد العلا عفواً بلا تعبٍ * قضى ولم يقض من إدراكها وَطَرَا
لا يُبلغُ السؤال إلا بعد مؤلمة * ولا يتم المنى إلا لمن صبرا

دعِ التكاسل في الخيرات تطلبها * فليس يسعد بالخيرات كسلانُ

لقد هاج الفراغ عليك شغلاً * وأسباب البلاء من الفراغِ
(24) الألفة والأخوّة
هموم رجال في أمور كثيرة * وهمي في الدنيا صديقٌ مساعدُ
نكون كروح بين جسمين قُسِّمت * فجسماهما جسمان والروح واحدُ

ومــــــا المرء إلا بإخـــــــوانه * كما تقبض الكف بالمعصمِ
ولا خير في الكفّ مقطوعةً * ولا خير في الساعد الأجذمِ

(25) إختيار الأصدقاء
إنّ أخاك الصدقَ من يسعى معك * ومن يضرُّ نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صَدَّعك * شتَّت فيك شمله ليجمعك

ليس الصديقُ الذي إن زلّ صاحبُه * يوماً, رأى الذنب منع غير مغفورِ
وإن أضاع له حقاً فعاتبه * فيه أتاه بتزويقِ المعاذيرِ
إن الصديق الذي تلقاه يَعذُرُ في * ما ليس صاحبه فيه بمعذورِ

(26) المعاتبة
إذا كنت في كل الأمور معاتباً * صديقك لم تلق الذي لا تعاتبُه
وإن أنت لم تشرب مراراً على القذى * ظمئت وأي الناس تصفو مشاربُه
فعش واحداً أو صِل أخاك فإنه * مقارف ذنب مرةً ومجانبُه

(27) الكلام
إن القليل من الكلام بأهله * حَسَنٌ وإن كثيره ممقوتُ
مازل ذو صمتٍ , وما من مكثر * إلا يزلُّ , وما يعاب صموتُ
إن كان ينطق ناطق من فضة * فالصمت درٌّ زانه الياقوتُ

(28) المزاح والضحك
أفد طبعك المكدود بالجِدّ راحةً * يَجِمُِ وعلله بشيء من المزحِ
ولكن إذا أعطيته المزح فليكن * بمقدار ما يُعطى الطعام من الملحِ

إن المزاح بدؤه حلاوة * لكنما آخره عداوة
يحتدُّ منه الرجل الشريف * ويجتري بسخفه السخيف

(29) الإعتبار
الدهر أدبني , والصبر رباني * والقوت أقنعني , واليأس أغناني
وحنكتني من الأيام تجربةً * حتى نهيتُ الذي قد كان ينهاني

(30) قمع النفس عن الهوى
يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته * لتطلب الربح مما فيه خُسرانُ
أقبل على النفس واستكمل فضائلها * فأنت بالنفس لا بالجسم إنسانُ

(31) كتمان السر
لا يكتم السر إلا ذي ثقة * والسر عند خيار الناس مكتومُ
فالسر عندي في بيت له غلق * ضاعت مفاتيحه , والباب مختومُ

ومستودعي سراً تضمنت سره * فأودعته من مستقر الحشا قبرا
ولكنني أُخفيه عني كأنني * من الدهر يوماً ما أحطت به خُبرا
وما السر في قلبي كميت في حفرة * لأني أرى المدفون ينتظر النشرا

(32) السؤال
لا تحسبنّ الموتَ موتَ البلى * لكنما الموتُ موتُ السؤال
كلاهما موتٌ ولكنّ ذا * أشَرٌّ من ذاك لذلّ السؤال

ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله * عوضاً, ولو نال الغنى بسؤاله
وإذا السؤال مع النوال وزنته * رجح السؤال, وخف كل نوالِهِ

(33) الغيبة والنميمة
لا تلتمس من مساوي الناس ما ستروا * فيهتك الله ستراً عن مساويكا
واذكر محاسن مافيهم اذا ذُكروا * ولا تَعِب أحداً فيهم بما فيكا

(34) تجنب الحقد والحسد
أعطيت كل الناس مني الرضا * إلا الحسود فإنه أعياني
ما إنّ لي ذنباً إليه علمتُه إلا تظاهر نعمةِ الرحمنِ
وأبى فما يرضيه إلا ذلتي * وذهاب أموالي وقطعُ لساني

أيا حاسداً لي على نعمتي * أتدري على من أسأت الأدب
أسأت على الله في حكمه * لأنك لم ترض لي ما وهب
فأخزاك ربّي بأن زادني * وسدّ عليك وجوه الطلب

(35)
قومٌ إذا مس النعالُ وجوههم *** شكتِ النعال بأي ذنبٍ تصفعُ

وأخيراً محاسن الأخلاق
واحذر مساوئ أخلاق تُشانُ بها * وأسوأ السوء سوء الخلق والبَخَلِ

وكم من فتى أزرى به سوء خُلُقه * فأصبح مذموماً قليل المحامدِ

الأحد، 7 أكتوبر 2012

ذو الوجهين

يا مبدياً للناس حسن كلامه = و وراءهم فسقٌ و تبخيسُ

*
هذي طباعٌ الغِرِّ قد أزرت به= و أعانهُ في بثِّها إبليسُ

*
فيريك وجها مشرقا متبسماً=حتى تظن بأنه إدريس

*
فإذا خلا بك إن سوء طباعِهِ=سُمٌّ بصحن الشهدِ مدسوسُ

* فاحذر فذو الوجهين مطبوعٌ على ال=إفساد ، أما أصلهُ فخسيس

الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

ادب الحوار وأهميته

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وبعد :

 معنى الخلاف وأنواعه:
 

  الخلاف والاختلاف بمعنى واحد يشير إلى عدم الاتفاق على مسألة ما يقول الفيروز أبادي في تعريف الاختلاف: أن يأخذ كل واحد طريقاً غير طريق الآخر في حاله أو فعله. [بصائر ذوي التمييز 2/562].

أدب الحوار مطلب بين الطرفين

فالحوار يُعد وسيلة للوصول إلى اليقين والحق في مسألة اجتهادية اختلفت فيها أقوال المجتهدين، فيتكلم اثنان في محاورة أو مناظرة للوصول إلى الحق في مسألة اجتهادية ليس فيها نص صريح، أو إجماع لا يجوز تعديه.
 

وليس من الضروري -أيها القارئ الكريم- أن تعتقد أن نتيجة الحوار لابد أن تكون إقناعك الطرف الآخر بأن ما عندك حق، وما عنده باطل، فليس هذا بلازم، فقد تقنع إنسانًا بذلك، فإن لم تتمكن، فأقل شيء تكسبه من الحوار - إذا التزمتَ بالشروط الموضوعية له - أن يعلم خصمك أن لديك حجة قوية، وأنك محاور جيد، وأن يأخذ انطباعًا بأنك موضوعي متعقل، بعيد عن التشنج والهيجان والانفعال.
فكثير من الناس يظنون أن الآخرين لا يملكون الحق، وليس عندهم شيء، وأنهم مجرد مقلِّدين، فإذا حاوروهم وناظروهم علموا أن لديهم حججًا قوية، فأقل ما تكسبه أن تجعل أمام مناظرك علامة استفهام. 

نقطة مهمة
 وهي أن يترفع المحاور عن السباب القول البذيء ويجب ان تعلم اخي القارئ ان الغلضة في اللفض لايعني انك وصلت للنتيجة المرجوه ، بل يجب ان يكون الكلام ليناً وأخذ أحسن الاقول والكلمات ، فالذي تحاوره يمشي بمفهوم سواء كان خاطئ أو صواب وكونك تغلض عليه بالقول لن يستقبل منك أي معلومة بل ينفر منك ويبغض مجيئك ومجالستك 





وأخيراً
 

قال تعالى ﴿ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى [طه: 44] والخطاب هذا لفرعون كما تعلمون ، ولنا في هذا عبرة وعضة في التعامل مع الآخرين

ويجب أن تعلم اخي القارئ إن المحاور إذا طرح رأيه وحاورك بأدب لايعني أنه أهانك 

وكما يقال الحوار لايفسد الود

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم

أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم
للشيخ : د / عبد المحسن بن محمد القاسم
إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذه الطريقة تتميز بقوة الحفظ ورسوخه ، وسرعة الحفظ والانتهاء من ختم القرآن سريعا ، وهذه الطريقة مع التمثيل بوجه واحد من سورة الجمعة ما يلي :
1 ـ تقرأ الآية الأولى عشرين مرة : ( يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) .2
2 ـ تقرأ الآية الثانية عشرين مرة : ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ).
3 ـ تقرأ الآية الثالثة عشرين مرة : ( وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ).
4 ـ تقرأ الآية الرابعة عشرين مرة : ( ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ).
5 ـ تقرأ هذه الأربع من أولها إلى آخرها للربط بينها عشرين مرة .
6 ـ تقرأ الآية الخامسة عشرين مرة : ( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) .
7 ـ تقرأ الآية السادسة عشرين مرة ( قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) .
8 ـ تقرأ الآية السابعة عشرين مرة : ( وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ) .
9 ـ تقرأ الآية الثامنة عشرين مرة : ( قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) .
10 ـ تقرأ من الآية الخامسة إلى الآية الثامنة : عشرين مرة للربط بينها .
11 ـ تقرأ من الآية الأولى إلى الآية الثامنة : عشرين مرة لإتقان هذا الوجه .
وهكذا تلتزم هذه الطريقة في كل وجه لكل القرآن ولا تزد في اليوم الواحد عن حفظ أكثر من ثمن لئلا يزيد عليك المحفوظ فيتلفت الحفظ .

* إذا أردت حفظ وجه جديد في يوم غد فكيف أفعل ؟
ـ إذا أردت أن تحفظ الوجه الآخر في اليوم التالي فقبل أن تحفظ الوجه الجديد بالطريقة التي ذكرتها لك ، تقرأ من أول الوجه إلى آخره عشرين مرة ليكون محفوظ الوجه السابق راسخا ، ثم تنتقل إلى حفظ الوجه الجديد على الطريقة التي أشرت إليها .

* كيف أجمع بين الحفظ والمراجعة ؟
ـ لا تحفظ القرآن بدون مراجعة ، فذلك لو حفظت القرآن وجهًَِا وجهًا حتى تختم القرآن ، وأردت الرجوع إلى ما حفظته وجدت نفسك قد نسيت ما حفظته ، والطريقة المثلى أن تجمع بين الحفظ والمراجعة ، وقسم القرآن عندك ثلاثة أقسام كل عشرة أجزاء قسم ، فإذا حفظت في اليوم وجها فراجع أربعة أوجه حتى تحفظ عشرة أجزاء ، فإذا حفظت عشرة أجزاء ، توقف شهرًا كاملاً للمراجعة ، وكل يوم تراجع ثمانية أوجه .
ـ وبعد شهر من المراجعة ابدأ في بقية الحفظ تحفظ وجها أو وجهين حسب القدرة ، وتراجع ثمانية أوجه حتى تحفظ عشرين جزءا فإذا حفظت عشرين جزءا ، توقف عن الحفظ مدة شهرين لمراجعة العشرين جزءا ، كل يوم تراجع ثمانية أوجه ، فإذا مضى شهران على المراجعة ، ابدأ في الحفظ كل يوم وجها أو وجهين حسب القدرة ، وتراجع ثمانية أوجه حتى تنتهي من حفظ القرآن كاملاً .
ـ فإذا انتهيت من حفظ القرآن ، راجع العشرة الأجزاء الأولى بمفردها مدة شهر ، كل يوم نصف جزء ، ثم تنتقل إلى العشرين جزءا مدة شهر ، كل يوم نصف جزء ، وتقرأ من العشرة الأجزاء الأولى ثمانية أوجه ، ثم تنتقل إلى مراجعة العشرة الأخيرة من القرآن مدة شهر كل يوم نصف جزء مع ثمانية أوجه من العشرة الأجزاء الأولى ، وثمانية أوجه من العشرين جزءا .

* كيف أراجع القرآن كاملاً إذا انتهيت من هذه المراجعة ؟
ـ ابدأ بمراجعة القرآن كاملا ، كل يوم جزءان ، أن تكرره ثلاث مرات كل يوم وتكون في كل أسبوعين تختم القرآن كاملا بالمراجعة .
وبهذه الطريقة تكون خلال سنة قد حفظت القرآن كاملا بإتقان ، وافعل هذه الطريقة سنة كاملة .

* ماذا أفعل بعد سنة من حفظ القرآن ؟
ـ بعد سنة من إتقان القرآن ومراجعته ، ليكن حزبك اليومي من القرآن حتى مماتك هو حزب النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان يحزب القرآن سبعا ، أي كل سبعة أيام يختم القرآن ، قال أوس بن حذيفة رحمه الله : سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كيف تحزبون القرآن ؟ قالوا : ثلاث سور ، وخمس سور ، وسبع سور ، وتسع سور ، وإحدى عشر سورة ، وحزب المفصل من قاف حتى يختم . رواه أحمد .
ـ أي في اليوم الأول يقرأ من <سورة الفاتحة> إلى نهاية <سورة النساء>
وفي اليوم الثاني : يقرأ <سورة المائدة> إلى نهاية <سورة التوبة>
وفي اليوم الثالث : يقرأ من <سورة يونس> إلى نهاية <سورة النحل>
وفي اليوم الرابع يقرأ من <سورة الإسراء> إلى نهاية <سورة الفرقان>
وفي اليوم الخامس : يقرأ من <سورة الشعراء> إلى نهاية <سورة يس> وفي اليوم السادس : يقرأ من <سورة الصافات> إلى نهاية <سورة الحجرات>
وفي اليوم السابع : يقرأ من <سورة ق> إلى نهاية <سورة الناس> .
ـ وحزب النبي صلى الله عليه وسلم جمعه العلماء في قولهم ( فمي بشوق ).
ـ فكل حرف من هاتين الكلمتين هو بداية حزب النبي صلى الله عليه وسلم في كل يوم ، فحرف الفاء في قولهم ( فمي ) رمز لسورة الفاتحة يشير إلى أنه حزبه في اليوم الأول يبدأ من سورة الفاتحة ، وحرف الميم في قولهم ( فمي ) يشير إلى أن بداية حزبه في اليوم الثاني يبدأ من <سورة المائدة> وحرف الياء في قولهم ( فمي ) يشير إلى أن بداية حزبه في اليوم الثالث يبدأ من <سورة يونس> وحرف الباء في قولهم ( بشوق ) يشير إلى أن بداية حزبه في اليوم الرابع يبدأ من سورة <بني إسرائيل> ، والتي تسمى أيضا <سورة الإسراء> وحرف الشين في قولهم ( بشوق ) يشير إلى أن بداية حزبه في اليوم الخامس يبدأ من <سورة الشعراء> ، وحرف الواو في قولهم ( بشوق ) يشير إلى أن بداية حزبه في اليوم السادس يبدأ من <سورة والصافات> ، وحرف القاف في قولهم ( بشوق ) يشير إلى أن بداية حزبه في اليوم السابع يبدأ من <سورة ق> إلى نهاية <سورة الناس> وأما تحزيب القرآن الحالي فهو من وضع الحجاج بن يوسف .

* كيف أفرق بين المتشابهات في القرآن ؟
ـ أفضل طريقة أنه إذا وقع عندك تشابه في آيتين ، فافتح المصحف على كلتا الآيتين ، وانظر ما الفرق بينهما ، وتأمله ، وضع لنفسك ضابطاً ، وأثناء مراجعتك ، الحظ ذلك الفرق مرارًا حتى تتقن المتشابه الذي بينهما .

* قواعد وضوابط في الحفظ :
1 ـ يجب أن يكون حفظك على شيخ لتصحيح التلاوة .
2 ـ احفظ كل يوم وجهين ، وجها بعد الفجر ، ووجها بعد العصر أو بعد المغرب وبهذه الطريقة تحفظ القرآن كاملا متقنا خلال سنة ، ويكون حفظك متقنا ، أما إذا أكثرت من الحفظ فإن المحفوظ يضعف .
3 ـ الحفظ يكون من سورة الناس إلى سورة البقرة ، لأنه أيسر ، وبعد حفظك للقرآن تكون مراجعتك من البقرة إلى الناس .
4 ـ الحفظ يكون من مصحف موحد في الطبعة ليكون معينا على رسوخ الحفظ وسرعة الاستذكار لمواطن الآيات وأواخر الصفحات وأولها .
5 ـ كل من حفظ في السنتين الأوليين يتفلت عليه المحفوظ ، وهذه تسمى ( مرحلة التجميع ) فلا تحزن من تفلت القرآن منك أو كثرة خطئك ، وهذه مرحلة صعبة للابتلاء ، للشيطان منها نصيب ليوقفك عن حفظ القرآن ، فدع عنك وساوسه ، واستمر في حفظه ، فهو كنز لا يعطى لأي أحد .