الجمعة، 31 أغسطس 2012

اهتمام الحسن البصري في اللغة العربية

كان رحمه الله يهتم باللغة العربية كما أسلفنا، ويقاوم اللحن، واللحن: هو الخطأ في

الكلام: جاء رجل إلى الحسن البصري
فقال: يا أبا سعيد ! ما تقول في رجل مات

وترك أبيه وأخيه؟ والصحيح أن يقول: وترك أباه وأخاه- فقال الحسن :

ترك أباه

وأخاه -يصحح له اللغة في السؤال- فقال له -هذا السائل وكان فيه غفلة-: فما

لأباه وأخاه؟ -الآن السائل جاء بحرف الجر وأخطأ ثانية والصحيح أن يقول: فما

لأبيه وأخيه!- فقال له الحسن : إنما هو فما لأبيه وأخيه؟ قال الرجل: يا أبا سعيد

! ما أشد خلافك علي! -لا بد أن تخالفني، مرة أقول لك: أباك وتقول لي: أبيك،

ومرة أقول وأرجع إلى قولك، فتعيب عليَّ أيضاً- قال: أنت أشد خلافاً عليَّ،

أدعوك إلى الصواب وتدعوني إلى الخطأ! كان في ذلك الوقت أناس قد دخلوا من

الأعاجم في الإسلام وأولاد الإماء، فصار هناك لحن في اللغة؛ لأن هناك أناساً

أمهاتهم فارسيات ومن الأعاجم فحصل لحن، واللحن كثير في الكلام، تغيرت اللغة

في ألسنة كثير من الناس، فكان الحسن يقاوم ذلك। قال رجل للحسن : يا أبي

سعيد ! فقال الحسن: أكَسَبْ الدوانيق شغلك عن أن تقول: يا أبا سعيد ؟! يقول:

هل البيع والشراء أشغلك عن تعلم اللغة، صرت لا تعرف أن تقول للمنادى

المنصوب: يا أبا سعيد ؟! وقرع رجل على الحسن البصري الباب، وقال: يا أبو

سعيد ! فلم يجبه، فقال: يا أبي سعيد ، فقال الحسن: قل الثالثة وادخل ما دام قال:

يا أبو، ويا أبي، بقيت واحدة وهي الصحيحة، فقال الحسن: قل الثالثة وادخل.......

الاثنين، 27 أغسطس 2012

ابو حسل الدبلوماسي

يحكى ان أرنبة كانت بيدها تفاحة , فجاء الديك فأخذ التفاحة منها فأكلها , فلطمته , فلطمها , فاختصموا .
فقالت الأرنبة : لابد أن نذهب إلى أحد نتحاكم إليه لكي أأخذ حقي .
قال الديك : من تريدى أن نتحاكم إليه ؟
قالت الأرنبة : نتحاكم إلى أبي حسل .

ذهب الديك والأرنبة إلى بيت أبي حسل فقالت الأرنبة : يا أبا حسل .



فقال أبو حسل : سميعاً دعوتما .
الأرنبة : اختصمت أنا وهذا وجئنا لتحكم بيننا .
أبو حسل : في بيته يؤتى الحكم . ما القضية ؟
الأ رنبة : كانت بيدي تفاحة .
أبو حسل : حلوة فكليها .
الأرنبة : فأخذها هذا مني ” أي الديك ” .
أبو حسل : ما يبغي إلا الخير “
الأرنبة : فلطمته .
أبو حسل : بحقك أخذت .
الأرنبة : فلطمني .
أبو حسل : حر انتصر .
الأرنبة : اقض بيننا .
أبو حسل : قد قضيت .
أرأيتم كيف ضاعت القضية , ولم نعلم من الظالم ومن المظلوم, لانه خشى أن يحكم على أحد فيغضب منه